الحاج محمد كريمخان الكرماني

59

حقائق الطب وجوامع العلاج

غير هادية وبدن مضطرب اضطربت تلك النطفة في جوف تلك الرحم فوقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه وان وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله . وروى عن الصادق عليه السّلام ان نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فان غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة أشبه آبائه وعمومته وان غلبت نطفة المرأة نطفة الرجل أشبه الرجل أخواله . وروى هذا الحكم في أيهما سبق وروى إذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا باذن اللّه عز وجل ومن قبل ذلك يكون الشبه وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد أنثى باذن اللّه عز وجل ومن قبل ذلك يكون الشبه . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان اللّه تبارك وتعالى إذا أراد ان يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين أبيه إلى آدم ثم خلقهم على صورة أحدهم فلا يقولن أحد هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي . وقيل له عليه السّلام ما بالنا نجد بأولادنا ولا يجدون بنا قال لأنهم منكم ولستم منهم وفيما ذكرنا من اسرار الخلقة كفاية واعلم أن لكل عضو جهتين جهة من ربه وهي يد الفاعل في تصويره وجهة من نفسه وهي جهة تصوره يفعل اللّه ما يشاء بقدرته ويحكم ما يريد بعزته وفيما ذكرنا من امر الأعضاء من جهة قصدنا وإرادتنا بلاغ ان شاء اللّه ومن أراد اعدادها وهيئاتها فقد تكفل بها كتب القوم واما ساير علل جزئياتها فيعلمه من اشهده اللّه خلق السماوات والأرض وليس حظ كل أحد والسّلام على المسلّمين . الباب السادس في جملة القول في ذكر القوى والافعال والأرواح وتحقيقها يقتضى ان نعنون فصلين [ فصل - في بيان القوة وفعلها ] فصل - في القوة وفعلها ومعرفتها امر عسير قد ضلّ فيها الأحلام وزلّ فيها الاقدام وحارت الألباب ان القوة ما هي وما حقيقتها نعم يدرك آثارها كل أحد مثلا القوة الجاذبة يرى منها الجذب ولكن لا يعلم معناها وكنهها انها اى شئ هي واين تكون وما حدها ورتبتها ونريد بحول اللّه وقوته ان نشرح حقيقة ذلك ولا قوة الا بالله . اعلم أن اللّه سبحانه أحد ليس فيه جزء وجزء ولا حيث وحيث ولا اعتبار واعتبار ولم يكن فيه ذكر غيره لا بوجود ولا عدم ولا اثبات ولا نفى فخلق